خليل الصفدي
99
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
فالماجد السيّد الحرّ الكريم له * كالنعت والعطف والتوكيد والبدل سل عنه وانطق به وانظر إليه تجد * ملء المسامع والأفواه والمقل وأخذ خمسين بيتا مفاريد من قول المتنبّي وخمسين بيتا من أشعار العرب وغيرهم ونظم في معنى المائة بيت المذكورة قصيدة من رويّ اللام ألف وأتى بما في بيت من معنى الحكمة في بيته هو كقول زهير « 1 » : ستبدي لك الأيّام ما كنت جاهلا البيت وقول النابغة « 2 » : ولست بمستبق أخا لا تلمّه * على شعث أيّ الرجال المهذّب فقال ابن شرف : لا تسأل الناس والأيّام عن خبر * هما يبثّانك الأخبار تطفيلا ولا تعاتب على نقص الطباع أخا * فإنّ بدر السما لم يعط تكميلا هكذا إلى آخر المائة فأجاد ، وما أحسن قوله من أبيات : لو كان خلقك لليالي لم يزل * جسم الثرى وعليه ثوب ربيع سلك الورى آثار فضلك فانثنى * متكلّف عن مسلك مطبوع أبناء جنسك في الحلى لا في العلى * وأقول قولا ليس بالمدفوع أبدا ترى البيتين يختلفان في ال * معنى ويتّفقان في التقطيع تسلّق على معنى المتنبّي في قوله : فإن « 3 » تفق الأنام وأنت منهم * فإنّ المسك بعض دم الغزال
--> ( 1 ) البيت لطرفة قال في آخر معلقته : ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا * ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد ( 2 ) ديوان النابغة الذبياني ( بيروت 1929 ) ص 17 . ( 3 ) شرح العكبري 2 ص 28 .